أعلنت الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم الخميس 3 أبريل 2026، عن احتجاز رئيسها صلاح صرصور، وهو مواطن أمريكي من أصل فلسطيني، من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). صرصور، البالغ من العمر 53 عاماً، مقيم دائم في الولايات المتحدة منذ أكثر من 30 عاماً.
وذكرت الجمعية، التي تدير أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن، أن صرصور تم احتجازه يوم الاثنين الماضي أثناء قيادته لسيارته من قبل ما يزيد عن عشرة موظفين من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية. تم نقله لاحقاً إلى مركز احتجاز في شيكاغو، ثم إلى مركز احتجاز في ولاية إنديانا.
الدفاع عن الفلسطينيين
وفقاً لصحيفة “ميلووكي جورنال سنتينل”، تركز وثائق الترحيل على اعتقال سابق لصرصور من قبل السلطات الإسرائيلية عندما كان مراهقاً في الضفة الغربية. وتستخدم هذه الوثائق كدليل في اتهامه بتقديم دعم مادي لمن وصفتهم بـ”المتطرفين”.
صرح عثمان عطا، المدير التنفيذي للمسجد، أن محكمة عسكرية إسرائيلية أدانت صرصور آنذاك. وأشار عطا إلى الانتقادات الدولية الموجهة للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، مستشهداً بتقرير لمنظمة بتسيلم لحقوق الإنسان الذي يوضح ارتفاع معدلات الإدانة فيها، بالإضافة إلى مزاعم انتزاع الاعترافات عبر التعذيب.
نفي عطا نفياً قاطعاً أن يكون صرصور قد دعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية. وأكد أن استهداف صرصور يعود إلى “خلفيته الفلسطينية والإسلامية، ودفاعه عن حقوق الفلسطينيين”.
من جانبها، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية اعتقال صرصور، واتهمته بالكذب في استمارات الهجرة، ووصفته بأنه “مشتبه به في تمويل منظمات إرهابية”. وأوضحت الوزارة أن صرصور وصل إلى الولايات المتحدة عام 1993، وأدين سابقاً بإلقاء زجاجات حارقة على قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.
يأتي هذا الاحتجاز في سياق حملة مستمرة تدشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المهاجرين. وقد وصفت جماعات حقوقية هذه الحملة بأنها انتهاك للإجراءات القانونية وحرية التعبير. وتشير هذه الجماعات إلى أن الحملة ساهمت في خلق بيئة غير آمنة للأقليات، لا سيما الأصوات الداعمة للفلسطينيين، وذلك من خلال محاولات الترحيل، وفحص أنشطتهم عبر الإنترنت، وتهديد التمويل للمؤسسات التعليمية التي شهدت احتجاجات مناهضة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
يبقى من المتوقع متابعة تطورات قضية صلاح صرصور، بما في ذلك أي إجراءات قانونية مستقبلية أو تفاصيل إضافية قد تكشف عنها الأطراف المعنية، مع ترقب القرارات المتعلقة بوضعه القانوني في الولايات المتحدة.



