في مبادرة إبداعية تهدف إلى تعزيز العلاقة بين الصحافة والمجتمع، أطلقت صحيفة “تامبا باي تايمز” الأمريكية المحلية تجربة “نادي المقالات” الشهري، والتي تحول استهلاك الأخبار من تجربة فردية إلى تفاعلية واجتماعية. تستلهم هذه المبادرة، بحسب تقرير لـ “نيمان لاب”، من نوادي الكتب التقليدية، وتسعى إلى إشراك الجمهور بعمق في العمل الصحفي.
تُعقد اللقاءات الشهرية في مكتبة بمدينة سان بطرسبورغ بولاية فلوريدا، حيث يجتمع القراء لمناقشة تحقيقات صحفية محددة مع محرريها. لا يقتصر النقاش على محتوى المقال، بل يمتد ليشمل كواليس إعداده، مما يمنح الجمهور نظرة فريدة على العمل الصحفي وصنع القرار التحريري.
كواليس التحقيقات
تهدف هذه اللقاءات إلى بناء علاقة ثقة مباشرة مع الجمهور، وتحويل القراء العاديين إلى مشتركين دائمين من خلال إزالة الغموض عن العمل الصحفي. وقد شهد اللقاء الأول، الذي ناقش تحقيقاً حول سوق الحيوانات المنوية الرمادي، مشاركة الصحفي لتقديم تفاصيل إضافية حول ما تم حذفه من النص النهائي ولماذا.
شهد اللقاء الثاني، الذي تناول تحقيقاً حول العمال غير المسجلين الذين فقدوا حياتهم أثناء بناء طرق فلوريدا، تضاعف عدد الحضور، مما يؤكد جاذبية الصحافة المحلية وقدرتها على جذب فئات عمرية متنوعة، بما في ذلك الطلاب والمتقاعدون.
كسر الجدران
تؤكد الصحيفة أن هذه المبادرات البسيطة وغير المكلفة ضرورية لتبرير وجود المؤسسات الإعلامية في المجتمع وكسر الحاجز بينها وبين الجمهور. إنها محاولة لإثبات أن الصحافة المحلية لا تزال تلعب دوراً حيوياً في حياة الناس اليومية.
تستمر التجربة في شهر مارس/آذار مع فريق “صحافة الطعام” بالصحيفة، وتشكل نموذجاً مرناً للعديد من غرف الأخبار التي تسعى لتعزيز تفاعل الجمهور مع محتواها.
بشكل عام، تقدم فكرة “نادي المقالات” درساً مهماً للصحفيين، مؤكدة على أن دور القصة الصحفية لا ينتهي بنشرها، بل يبدأ فعلياً عندما يتفاعل معها الجمهور ويشارك في مناقشتها.

