وظهرت ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين، في جلسة استماع مغلقة عقدت الاثنين عبر الاتصال المرئي من سجن اتحادي في ولاية تكساس، حيث تقضي حكما بالسجن 20 عاما. وخلال الجلسة، تمسكت بحقها الدستوري في عدم تجريم النفس، مستندة إلى التعديل الخامس من الدستور الأميركي لرفض الإجابة على الأسئلة.
وقال محامي ماكسويل، ديفيد أوسكار ماركوس، في بيان للجنة إن موكلته مستعدة للتحدث بشكل كامل وصادق إذا منحت عفوا من الرئيس ترامب. وأضاف أن ترامب وكلينتون أبرياء من أي مخالفات، مؤكدا أن ماكسويل وحدها قادرة على شرح الأسباب وأن الجمهور يستحق هذا التوضيح.
ردود فعل اللجنة
قال رئيس اللجنة جيمس كومر إن الإفادة جاءت دون مستوى التوقعات بكثير، مضيفا هذا مخيب للآمال بوضوح، كان لدينا الكثير من الأسئلة حول الجرائم التي ارتكبتها هي وإبستين وكذلك أسئلة عن متآمرين محتملين.
ومن جهته قال النائب جيمس ووكينشو إن ما لم نحصل عليه هو أي إجابات جوهرية من شأنها دفع التحقيق قدما، معتبرا أن ما جرى حلقة جديدة في حملتها الطويلة لنيل العفو.
وبالمثل، قالت النائبة ميلاني ستانزبري إن من الواضح جدا أنها تشن حملة من أجل العفو، فيما شددت النائبة آنا بولينا لونا بقولها لا عفو إما أن تلتزمي أو تواجهِي العقاب.
رفض سياسي للعفو
في المقابل، قوبل طلب العفو برفض من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وقالت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو ميلاني ستانزبري إن من الواضح تماما أن ماكسويل تسعى للحصول على العفو، فيما كتبت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لا عفو إما الامتثال أو مواجهة العقاب.
وتسعى ماكسويل إلى إلغاء إدانتها مدعية أنها أدينت ظلما. وكانت المحكمة العليا قد رفضت طعنها العام الماضي، لكنها تقدمت في ديسمبر بطلب إلى قاض اتحادي في نيويورك لمراجعة ما وصفه محاموها بأدلة جديدة جوهرية، زاعمين أن محاكمتها شابتها انتهاكات دستورية.
وأشار محاميها إلى هذا الطلب لتبرير لجوء ماكسويل إلى التعديل الخامس خلال جلسة الكونغرس. وفي تعليق سابق، قال البيت الأبيض نقلا عن تصريحات للرئيس الأميركي إن العفو غير مطروح حاليا.
ويأتي ذلك بعد الإفراج عن ملايين الصفحات من وثائق قضية إبستين، ما أعاد تسليط الضوء على دور ماكسويل، في وقت يسعى فيه المشرعون إلى كشف كيفية استغلال إبستين لفتيات قاصرات، بعضهن دون سن الحادية عشرة، وفق دعوى مقدمة من حكومة جزر فيرجن الأميركية.
التعديل الخامس.. ما الذي يحميه وكيف يعمل؟
أقر التعديل الخامس للدستور الأميركي عام 1791 ضمن وثيقة الحقوق، ويتضمن خمس ضمانات أساسية، أبرزها حق الامتناع عن تجريم الذات، إلى جانب اشتراط توجيه الاتهام عبر هيئة محلفين كبرى في القضايا الجنائية الخطيرة، والحماية من المحاكمة المزدوجة، وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، وقيود على استيلاء الدولة على الملكية الخاصة.
ويمنح هذا الحق الشاهد إمكانية رفض الإجابة عن الأسئلة إذا كانت الإجابات الصادقة قد تعرضه للمساءلة الجنائية، حتى وإن لم تصل إلى حد الاعتراف المباشر، بل كانت مجرد حلقة في سلسلة من الأدلة المحتملة. ولا يعني التمسك بالتعديل الخامس صمتا شاملا، إذ يفعل الحق سؤالا بسؤال، ولا يشمل عادة الاستفسارات الروتينية أو غير المجرمة.
وتختلف الآثار القانونية للتمسك بالتعديل الخامس بحسب السياق. ففي القضايا الجنائية يحظر على القضاة وهيئات المحلفين استنتاج أي دلالة سلبية من صمت المتهم. أما في الدعاوى المدنية فقد يسمح باستنتاجات سلبية. وفي جلسات الاستماع داخل الكونغرس لا يترتب على التمسك بالتعديل الخامس أي عقوبة قانونية تلقائية، غير أن ذلك لا يمنع تكوّن استنتاجات سياسية أو لدى الرأي العام. وحتى عام 2026 تشترط المحكمة العليا الأميركية الإعلان الصريح والواضح عن التمسك بهذا الحق، إذ لا يعد الصمت وحده كافيا قانونيا.

