أكدت ألمانيا استعدادها للمشاركة في تأمين الملاحة الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز، معبرة عن قلقها العميق إزاء التوترات الإقليمية المتصاعدة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في برلين جمع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، حيث شدد فاديفول على ضرورة إنهاء النزاع مع إيران بطريقة تضمن عدم تحولها إلى تهديد مستقبلي.
وأوضح الوزير الألماني أن أوروبا مستعدة للمساهمة في حماية مضيق هرمز، وكشف عن توجه ألماني للمساهمة في عمليات إزالة الألغام بعد انتهاء الحرب، مشيرًا إلى أن كاسحة ألغام ألمانية في طريقها إلى البحر المتوسط. جاء ذلك في خضم إدانة هجمات استهدفت الإمارات مؤخرًا، مع التأكيد على أهمية تفادي العودة إلى النزاع المسلح.
قلق أوروبي
تعقيباً على الوضع الأمني في لبنان، أعرب فاديفول عن قلق بلاده، وأدان الهجمات التي شنها حزب الله على إسرائيل، مؤكداً ضرورة منع لبنان من التحول إلى ساحة حرب.
وشدد الوزير الألماني على أن المدنيين هم من يدفعون الثمن، داعياً الحكومة اللبنانية إلى ضبط سلاح حزب الله. وأوضح أن استقرار لبنان يتطلب تعزيز الدولة وحصر السلاح بيدها، مشيراً إلى أن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل تمثل فرصة لتحقيق تقدم دبلوماسي.
غزة والضفة
فيما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة، أكد فاديفول أن أوضاع الناجحين لم تتحسن، ودعا إلى زيادة المساعدات الإنسانية ورفع القيود على دخول المواد الأساسية. وجدد دعم بلاده لحل الدولتين كسبيل وحيد لسلام مستدام، محذراً من أن استمرار الاستيطان وضم أجزاء من الضفة الغربية أمر غير مقبول.
كما دعا إلى الإفراج عن عائدات الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية، باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار، وحث طهران على التخلي عن برنامجها النووي والصاروخي ووقف سياساتها المؤججة للتوتر الإقليمي.
ساعر: إيران تهدد النظام العالمي
اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إيران تمثل “تهديداً خطيراً” للاستقرار الإقليمي والدولي، متهماً إياها بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز وزرع الألغام. وأضاف ساعر أن “النظام الإيراني يعيق الملاحة الدولية ويهدد النظام العالمي”، محذراً من أن عدم التصدي لهذه السياسات سيؤدي إلى انتشارها عالمياً.
وشدد ساعر على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً ذلك “تهديداً وجودياً” لإسرائيل. واتهم حزب الله بجر لبنان إلى مواجهة تخدم إيران، مشيراً إلى إطلاق “أكثر من عشرة آلاف صاروخ ومسيّرة على إسرائيل”، ومؤكداً أن بلاده لن تسمح باستمرار هذا التهديد.
وأكد ساعر أن إسرائيل “لا تسعى إلى أي توسع في لبنان”، وأن وجود قواتها في المناطق الحدودية يهدف فقط إلى حماية مواطنيها، مشدداً على أن أي انسحاب مرتبط بتفكيك البنية العسكرية لحزب الله. وأشار إلى وجود مفاوضات مع لبنان للتوصل إلى اتفاق يضمن وقف التهديدات.
وفيما يتعلق بالخلافات السياسية، أكد الجانبان أن الانتقادات المتبادلة لا تؤثر على الشراكة، بل تندرج ضمن “حوار صريح بين الأصدقاء”.

