أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، يوم الأحد 5 يناير 2026، أن منتخب إيران سيشارك في كأس العالم 2026، مضيفاً أنه سيخوض مبارياته المقررة في الولايات المتحدة، ولم يبد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي معارضة لهذه المشاركة.
جاءت هذه التصريحات لطمأنة الجميع قبل ستة أسابيع من انطلاق البطولة، رغم الشكوك التي لا تزال تحوم حول مشاركة “تيم ميلي” بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط والذي تفاقم منذ أواخر فبراير الماضي.
ترمب يعلق على تصريحات رئيس الفيفا
وفي معرض رده على سؤال من الصحفيين في المكتب البيضاوي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع”، مضيفاً: “أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون”.
وشدد ترامب على أنه أعطى إنفانتينو حرية التصرف بقوله: “افعل ما تريد. يمكنك إشراكهم. لستَ مضطراً لإشراكهم. لديهم على الأرجح فريق جيد. من الصعب تصديق ذلك في الواقع، لكنني أعتقد أنه ينبغي السماح لهم باللعب”.
وفقاً للجدول الزمني الرسمي، من المقرر أن تلعب إيران مبارياتها الثلاث في المجموعة السابعة على الأراضي الأمريكية، حيث ستواجه نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجلوس، ثم مصر في سياتل. وسيقيم المنتخب معسكره التدريبي خلال البطولة في مدينة توكسون بولاية أريزونا.
إيران تقاطع مؤتمر الفيفا
على الرغم من تأكيدات إنفانتينو، ظهرت بعض العقبات اللوجستية المحتملة لمشاركة إيران في أمريكا الشمالية. فقد قام الوفد الإيراني بإلغاء مشاركته في مؤتمر فيفا يوم الأربعاء، عازياً ذلك إلى ما وصفوه بـ”سلوك مهين” من قبل شرطة الهجرة عند وصولهم إلى مطار تورونتو، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
وكانت مشاركة إيران في مونديال 2026 قد شابها الغموض منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير الماضي، والتي أعقبت ضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد طرح مسؤولون إيرانيون فكرة نقل مباريات الفريق من الولايات المتحدة إلى المكسيك، إلا أن إنفانتينو رفض هذا المقترح في وقت سابق.
وزادت الأمور تعقيداً الأسبوع الماضي، عندما أشارت تقارير إلى طرح المبعوث الأمريكي الخاص باولو زامبولي فكرة مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم. إلا أن الحكومة الأمريكية سارعت لاحقاً إلى النأي بنفسها عن هذا الاقتراح، حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن لاعبي كرة القدم الإيرانيين مرحب بهم.
وجدد روبيو التأكيد مؤخراً على أن قدوم اللاعبين لا يمثل مشكلة، على عكس بعض أعضاء الوفد. وتجدر الإشارة إلى أن كندا كانت قد صنفت الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، ورئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، هو عضو سابق في هذا الجهاز. وأكدت أوتاوا يوم الأربعاء أن “لا مكان” للحرس الثوري الإيراني في كندا.
يبقى السؤال الآن حول كيفية تجاوز هذه التحديات اللوجستية والسياسية التي قد تؤثر على تواجد البعثة الإيرانية بشكل كامل في كندا والولايات المتحدة.



