توقفت مباراة بين فريقي الكهرباء والنجف، ضمن المرحلة الثانية والثلاثين من بطولة العراق لكرة القدم، بشكل مفاجئ في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، وذلك عقب الاعتداء على حكم المباراة. هذا الحادث المثير للجدل أثار استهجان الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي توعد باتخاذ إجراءات صارمة وعقوبات قاسية بحق المتورطين.
قرر حكم الساحة، أحمد عسكر، إنهاء اللقاء بعد تعرضه لاعتداء من قبل عناصر تنتمي لفريق النجف، شمل إداريين ولاعبين، احتجاجًا على قرار لم يحتسب ركلة جزاء في الدقيقة 45. وقد أظهرت لقطات تلفزيونية واضحة ما حدث، وتم خلاله إشهار البطاقة الحمراء لمدير فريق النجف، لاعب المنتخب الوطني السابق كرار جاسم، قبل تفاقم الوضع.
الاتحاد العراقي يدين الاعتداء على الحكم
أصدر الاتحاد العراقي لكرة القدم بيانًا أدان فيه بشدة الأحداث التي شهدها اللقاء، واصفًا إياها بـ”المسيئة لسمعة اللعبة”. وعبر الاتحاد عن أسفه العميق واستهجانه للتصرفات غير الرياضية التي وقعت على ملعب الزوراء في بغداد، مؤكدًا أنها لا تمت للقيم الرياضية والأخلاقية بصلة.
وشدد الاتحاد على أن “التجاوزات والسلوكيات غير المسؤولة، سواء داخل الملعب أو خارجه، مرفوضة جملة وتفصيلاً”. وأكد الاتحاد التزامه بعدم التساهل مع مثل هذه السلوكيات، لا سيما في ظل الفترة الحالية التي تشهد استقرارًا وتقدمًا للكرة العراقية على المستويين المحلي والدولي.
وأضاف البيان أن “اللجان المختصة ستتخذ إجراءات صارمة وعقوبات قاسية بحق المتورطين استناداً إلى اللوائح الانضباطية، وذلك حفاظاً على هيبة المنافسة وسلامة الملاعب والجماهير”. ودعا الاتحاد جميع الأندية واللاعبين والإداريين والجماهير ووسائل الإعلام إلى التحلي بروح المسؤولية والعمل على حماية صورة الدوري.
يحتل فريق النجف حاليًا المركز التاسع عشر (قبل الأخير) في جدول ترتيب الدوري برصيد 17 نقطة من 30 مباراة، وهو معرض لخطر الهبوط إلى الدرجة الأدنى. يذكر أن النادي لم يسبق له أن هبط منذ مشاركته في دوري الدرجة الأولى موسم 1987-1988.
من المتوقع أن تعلن اللجان المختصة في الاتحاد العراقي لكرة القدم عن قراراتها النهائية بشأن العقوبات خلال الأيام القادمة، بعد الانتهاء من التحقيقات اللازمة. وستكون الأنظار مترقبة لتحديد ما إذا كانت هذه الأحداث ستؤثر على مسار الدوري أو على وضع فريق النجف في المنافسة.

