أعلنت روسيا، يوم الخميس 7 مايو 2026، عن وقف إطلاق نار أحادي الجانب مع أوكرانيا لمدة يومين، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تأكيد الكرملين على اعتزام الرئيس فلاديمير بوتين إلقاء كلمة في العرض العسكري التقليدي في الساحة الحمراء بموسكو.

وقف إطلاق النار الروسي لإحياء ذكرى الحرب العالمية الثانية

أفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها على تطبيق تليغرام أن الهدنة ستبدأ اعتبارا من منتصف ليل 8 مايو/أيار وتستمر حتى 10 من الشهر ذاته. ويهدف هذا الإجراء إلى إحياء الذكرى الـ 81 لانتصار الشعب السوفيتي في “الحرب الوطنية العظمى” ضد ألمانيا النازية. ويُعد هذا الإعلان خطوة دبلوماسية مهمة في خضم استمرار الصراع المستمر مع أوكرانيا.

وفي سياق متصل، أكد مستشار الكرملين يوري أوشاكوف أن الرئيس بوتين سيلقي كلمة خلال العرض العسكري الذي سيقام السبت المقبل في الساحة الحمراء. وأضاف أوشاكوف أن بوتين سيعقد بعد ذلك سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع عدد من القادة الدوليين، بما في ذلك رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو، وملك ماليزيا سلطان إبراهيم، ورئيس لاوس ثونغلون سيسوليث.

وكان الكرملين قد أعلن في وقت سابق عن تشديد الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس بوتين، تحسباً لأي هجمات محتملة قد تستهدف الاحتفالات. وتأتي هذه الإجراءات في ظل التوترات القائمة بين روسيا وأوكرانيا.

من جانبها، دعت روسيا مجدداً، الخميس، السكان والدبلوماسيين المقيمين في العاصمة الأوكرانية كييف إلى مغادرتها. وحذرت موسكو من أنها سترد “بالمثل” إذا انتهكت أوكرانيا وقف إطلاق النار الأحادي المعلن من قبلها بمناسبة ذكرى النصر في 9 مايو. وجاء هذا التحذير في بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية، مؤكدة على ضرورة مغادرة المدينة في الوقت المناسب.

على الجانب الأوكراني، وجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي تحذيراً للمسؤولين في الدول الحليفة لموسكو، داعياً إياهم إلى عدم حضور العرض العسكري. وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تلقت معلومات تفيد بأن ممثلين عن بعض الدول القريبة من روسيا يعتزمون الحضور إلى موسكو، ووصف هذه الرغبة بأنها “غريبة” في ظل الظروف الراهنة، ونصح بعدم الحضور في هذه الأيام.

تتزامن هذه التطورات مع استمرار الجهود الدبلوماسية المبذولة لمحاولة نزع فتيل التوتر في المنطقة، مع مراقبة المجتمع الدولي عن كثب لأي مستجدات قد تطرأ على مسار الأزمة.

التداعيات المحتملة والمستقبل القريب

يبقى المستقبل القريب معلقاً على مدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار المعلن، وعلى ردود الأفعال الدولية على هذه الخطوات. تثير دعوات الإخلاء في كييف مخاوف من تصعيد محتمل، بينما يعكس تحذير زيلينسكي من حضور العرض العسكري تباين المواقف الدولية تجاه روسيا.

تتجه الأنظار نحو بيان الرئيس بوتين، وترقب ما إذا كان سيحمل أي مؤشرات جديدة بشأن مسار الصراع. كما أن رد فعل أوكرانيا على الهدنة الأحادية، والتزام روسيا بها، سيكونان عاملين حاسمين في تشكيل المشهد الأمني للأيام القادمة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version