حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر فورد” ترصد في المتوسط متجهة نحو الولايات المتحدة
كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية يوم 5 مايو/أيار 2026 عن رصد حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” في وسط البحر المتوسط. تظهر الحاملة في الصورة أثناء تحركها غرباً، برفقة قطعتين عسكريتين، وهو ما يتوافق مع تقارير تفيد بعودتها إلى الولايات المتحدة بعد فترة انتشار طويلة في الشرق الأوسط. هذه المشاهدة تحدد موقع سفينة حربية أمريكية رئيسية في منطقة استراتيجية.
الصورة، التي تم تحليلها بواسطة وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة، التقطت بواسطة القمر الأوروبي “سنتينال-2” في 3 مايو/أيار. وأظهرت الصورة حاملة الطائرات النووية وهي تبحر، مما أكد حركتها وقت التقاطها. تم تحديد موقع الحاملة على بعد 145 كيلومتراً شمال شرقي جزيرة مالطا.
تفاصيل الرصد والمرافقة
وفقاً للتحليل البصري للصورة، رصدت “يو إس إس جيرالد آر فورد” وهي في منتصف البحر المتوسط. وبالقرب منها، تم تحديد قطعتين عسكريتين أصغر حجماً. وتشير التقديرات الأولية، بناءً على الشكل والحجم والسياق العملياتي، إلى أن هاتين القطعتين هما مدمرتان من فئة “آرلي بيرك”، وهما جزء من أسطول مرافقة طبيعي لحاملة الطائرات.
يأتي هذا الرصد بعد فترة وجيزة من مغادرة حاملة الطائرات لميناء سبليت في كرواتيا في 2 أبريل/نيسان، عقب زيارة استمرت خمسة أيام. وقد أعلنت البحرية الأمريكية أن هذه الزيارة كانت لأعمال التوقف التشغيلي والصيانة والتزويد بالوقود، دون الكشف عن الوجهة التالية للحاملة في ذلك الوقت.
نهاية انتشار طويل ومدته
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد نقلت سابقاً عن مسؤولين أمريكيين أن حاملة الطائرات ستغادر منطقة الشرق الأوسط قريباً، وأنها في طريقها للعودة إلى مينائها الأصلي في ولاية فيرجينيا. ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة بحلول منتصف مايو/أيار الجاري، بعد انتهاء فترة انتشار دامت أكثر من 300 يوم.
خلال فترة انتشارها، شاركت حاملة الطائرات في عمليات في مناطق مختلفة شملت البحر المتوسط والكاريبي والشرق الأوسط. كما أفادت التقارير بمشاركتها في الأيام الأولى من العمليات العسكرية ضد إيران، ثم تواجدها في البحر الأحمر بعد عبور قناة السويس في أوائل مارس/آذار الماضي.
تحديات وتشغيلية
واجهت حاملة الطائرات “جيرالد آر فورد” تحديات خلال فترة انتشارها الطويلة، حيث تعرضت لحادث حريق داخلي في أحد مرافقها. وقد استدعت هذه الحادثة إجراء عمليات إصلاح، وأثارت تساؤلات حول حجم الضغط التشغيلي على الطاقم ومدى جاهزية السفينة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تصل حاملة الطائرات “جيرالد آر فورد” إلى مينائها في فيرجينيا بحلول منتصف مايو/أيار. وستحدد الأيام القادمة سير عملية عودتها النهائية والوضع التشغيلي للحاملة بعد فترة انتشار استثنائية.



