أكدت الشركة السورية للنفط استمرار توريدات الغاز المنزلي بعد وصول ناقلة جديدة إلى بانياس، تحمل 1927 طناً مترياً، مما يرفع إجمالي الكميات المستلمة منذ بداية فبراير/شباط الجاري إلى نحو 14.6 ألف طن، مع وجود ناقلة أخرى في الطريق محملة بحوالي 9 آلاف طن. وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للشركة، أحمد قبه جي، أن الأزمة الحالية تعود إلى الظروف الجوية السيئة التي أثرت على البنية التحتية للمصبات القديمة، بالإضافة إلى تحديات لوجستية تتعلق بسعة الخزانات وصلاحية بعضها.
وتشمل خطط الشركة معالجة هذه التحديات من خلال تجهيز خزانات جديدة لزيادة الطاقة التخزينية، بهدف تفادي تكرار أزمات التوريد مستقبلاً. وفي هذا السياق، أكد مدير الإعلام في وزارة الطاقة السورية، عبد الحميد سلات، أن إمدادات الغاز المنزلي مستمرة بشكل طبيعي، حيث تتلقى سوريا حوالي 350 طناً يومياً عبر الأردن، بالتوازي مع عمل معامل التعبئة بكامل طاقتها الإنتاجية.
وأوضح سلات، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن عملية تفريغ ناقلة غاز قد اكتملت، وأن ناقلة أخرى قد وصلت لاستكمال الإمدادات وتعزيز المخزون الوطني، مما يساهم في استقرار الوضع.
زيادة الطلب على الغاز
وعزا سلات الازدحام الذي شهدته بعض مناطق التوزيع إلى زيادة الطلب مع بداية شهر رمضان، وتوقع عودة الوضع إلى الاستقرار بشكل كامل خلال يومي الاثنين والثلاثاء. وطالب المواطنين بعدم تخزين كميات إضافية من الغاز، وحذر من التعامل مع السوق السوداء، مؤكداً على تكثيف الدوريات الرقابية لضمان وصول المادة للمواطنين بأسعار عادلة.
وتزامنت هذه التطورات مع ازدحام أمام مراكز التوزيع، والذي أرجعت وزارة الطاقة سببه إلى تأخر تفريغ باخرة غاز جراء الأحوال الجوية المتقلبة. وأكد صفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، استمرار الإمدادات حتى تحقيق الاكتفاء التام في السوق المحلية، مشيراً إلى استراتيجية الشركة لتفادي تكرار هذه الأزمات.
وتتضمن خطط الشركة التعاقد على تأهيل المصب النفطي لضمان عمليات تفريغ الناقلات في مختلف الظروف الجوية، وإنشاء خزانات إضافية لتعزيز المخزون الاستراتيجي، بالإضافة إلى خطط لإعادة تأهيل حقول الغاز السورية، وعلى رأسها حقل كونيكو، لزيادة الإنتاج المحلي.
يتوقع أن تشهد الأيام القادمة عودة كاملة لخدمات توزيع الغاز المنزلي مع استقرار الأحوال الجوية واستكمال وصول الشحنات المتفق عليها. وتظل التحديات المتعلقة بتقادم البنية التحتية وصغر سعة الخزانات القديمة محل متابعة، حيث تعول الشركة على المشاريع الجديدة لتعزيز القدرة التخزينية وضمان استمرارية الإمدادات.

