شل تحقق أرباحاً قوية رغم اضطرابات أسواق الطاقة والحرب
أعلنت شركة شل للطاقة اليوم الخميس تحقيق أرباح فصلية قوية تجاوزت توقعات المحللين، رغم تراجع إنتاجها من النفط والغاز بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطرابات أسواق الطاقة العالمية. وارتفعت أرباح الشركة المعدلة خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 6.92 مليارات دولار، مقارنة بتوقعات بلغت 6.36 مليارات دولار.
تُعد الأرباح المعدلة مقياساً تستخدمه الشركات لإظهار أدائها التشغيلي الأساسي بعد استبعاد البنود الاستثنائية، مما يوفر مؤشراً أوضح على أدائها الحقيقي. وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، خفضت شل وتيرة برنامج إعادة شراء الأسهم الفصلية، مما يعكس حذراً متزايداً تجاه تقلبات السوق وارتفاع تكاليف التمويل.
تراجع الإنتاج وتزايد المديونية
شهد إنتاج شل من النفط والغاز تراجعاً بنحو 4% مقارنة بالربع السابق. ويعزو هذا الانخفاض إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بمصنع “بيرل” للغاز في قطر، والذي أشارت تقديرات إلى أن أعمال إصلاحه قد تستغرق نحو عام كامل.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت نسبة المديونية لدى شل لتصل إلى 23.2% بنهاية الربع الأول، مقارنة بنسبة 20.7% في نهاية عام 2025. وقد ذكرت الشركة أن هذه الزيادة في الديون جاءت كنتيجة لحاجتها لإدارة اضطرابات الأسعار والإمدادات وتقلبات السوق المرتبطة بالحرب.
تأتي نتائج شل وسط ضغوط متزايدة تواجهها شركات الطاقة العالمية، مدفوعة باضطرابات الإمدادات في الخليج، وتقلبات أسعار النفط والغاز، وارتفاع تكاليف التشغيل والشحن المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. وتُعد هذه الظروف تحدياً مستمراً للقطاع، مما يتطلب استراتيجيات مرنة للتكيف.
من المتوقع أن تستمر أسواق الطاقة في الظهور بتقلبات خلال الفترات القادمة، مع مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عن كثب. كما سيسعى المستثمرون إلى مراقبة كيفية إدارة شل لعملياتها وتكاليفها في ظل استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية.

