كشفت تقارير صحفية إسبانية في 3 مارس/آذار 2026 عن محاولات جرت خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي لاستعادة خدمات المدرب الأسطوري زين الدين زيدان لقيادة ريال مدريد مؤقتًا، إلا أن هذه الجهود اصطدمت بتعهد سابق من زيدان بتولي تدريب المنتخب الفرنسي بعد مونديال 2026.
وبحسب صحيفة “آس”، فإن إدارة ريال مدريد تواصلت مع زيدان في وقت كانت نتائج الفريق تشهد تراجعًا حادًا، لكن المدرب الفرنسي أكد التزامه باتفاق أبرمه مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، مما أغلق الباب أمام عودة ثالثة كانت تحظى بترقب كبير من عشاق النادي.
وعد “الديوك” يحرم الريال من منقذه
شكل التزام زيدان الأخلاقي والمهني حجر عثرة أمام رغبة ريال مدريد في الاستعانة بخبراته لإنقاذ الموسم. يأتي هذا الرفض ليؤكد على قوة الالتزامات التي يأخذها زيدان على عاتقه، ويضع النادي الملكي أمام تحدٍ في تأمين بديل مناسب.
إقالة متأخرة
وتشير التسريبات إلى أن قرار إقالة المدرب السابق تشابي ألونسو كان محسومًا قبل سفر بعثة الفريق إلى السعودية للمشاركة في كأس السوبر الإسباني. لكن عدم التوصل إلى اتفاق مع بديل مناسب في ذلك الوقت، إضافة إلى فشل مفاوضات التعاقد مع أسماء أخرى، دفع الإدارة إلى الإبقاء على ألونسو لقيادة الفريق في البطولة.
بعد انتهاء مشاركة ريال مدريد في كأس السوبر، تم الإعلان رسميًا عن إقالة ألونسو، منهيًا بذلك فترة من الترقب داخل أروقة النادي. خلفه في المهمة ألفارو أربيلوا بشكل مؤقت، في انتظار تسمية المدرب الجديد للمشروع الرياضي المستقبلي.
إرث زيدان التاريخي مع الريال
يُعد زين الدين زيدان من أنجح المدربين في تاريخ ريال مدريد، حيث قاد الفريق لتحقيق ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا بين عامي 2016 و2018. كما توج بلقب الدوري الإسباني مرتين، بالإضافة إلى ألقاب أخرى، ليصل إجمالي بطولاته إلى 11 لقبًا.
عاد زيدان لتدريب ريال مدريد لفترة ثانية في مارس 2019، وغادر منصبه نهائيًا في 2021. ومنذ ذلك الحين، لم يتولَّ تدريب أي نادٍ، مع ترقب واسع لعودته المحتملة عبر قيادة المنتخب الفرنسي.
موسم مخيب وخطط للمستقبل
تعكس هذه التطورات حالة عدم الاستقرار التي عانى منها ريال مدريد هذا الموسم، تميزت بتذبذب النتائج وتراجع الأداء في محطات حاسمة محليًا وقاريًا. واجه الفريق صعوبات في فرض إيقاع ثابت، مما أثار انتقادات حول ثقافة الفريق الفنية.
عانى النادي أيضًا من إصابات مؤثرة وتراجع في مستوى بعض اللاعبين الأساسيين، بالإضافة إلى غياب هوية فنية واضحة في فترات معينة. كل ذلك أثر على قدرة الفريق على المنافسة بقوة على الألقاب الكبرى.
بدأت إدارة ريال مدريد بالفعل في التحضير لمرحلة جديدة، تركز على إعادة هيكلة المشروع الرياضي. تسعى الإدارة لتدعيم الصفوف بلاعبين قادرين على إحداث الفارق، مع تحقيق توازن بين الخبرة والشباب، واستعادة الاستقرار الفني والذهني.
تتجه الأنظار الآن نحو هوية المدرب الجديد الذي سيتولى قيادة الفريق في المرحلة القادمة، ومع التأكيد على صعوبة التعاقد مع زيدان بسبب التزامه مع المنتخب الفرنسي، فإن البحث عن بدائل مناسبة في توقيت حرج يبقى التحدي الأكبر أمام إدارة النادي.



