حذرت مجلة فورين أفيرز الأمريكية من أن أي حرب مستقبلية على إيران قد تؤدي إلى أزمة طاقة عالمية تفوق بكثير أزمة حظر النفط العربي عام 1973، بغض النظر عن نتائج وتوقيت الصراع. ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حاسمًا للطاقة العالمية.

ويشير المقال إلى أن التهديد الذي يشكله “سلاح النفط” الإيراني قد يكون أكثر استدامة هذه المرة، نظرًا لقدرة طهران المثبتة على تعطيل حركة الملاحة في المضيق حتى في وجه القوى العالمية. تعود جذور أزمة النفط التاريخية إلى حرب أكتوبر 1973، حيث أوقفت الدول العربية تصدير النفط كرد فعل لدعم دول غربية لإسرائيل، مما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

في ذلك الوقت، ارتفع سعر برميل النفط من 2.32 دولار إلى 11 دولارًا، وتكبد الاقتصاد الأمريكي خسائر تقدر بـ 97 مليار دولار خلال فترة الحظر القصيرة. وتشير التقديرات إلى أن أي اضطراب مستقبلي في مضيق هرمز يمكن أن يكون له تداعيات أعمق وأطول أمدًا على الاقتصاد العالمي.

مخاوف دبلوماسية وسياسة النفط

على صعيد آخر، كشفت صحيفة بوليتيكو عن مخاوف لدى الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية بشأن تأثير الخطاب الأمريكي، خاصة تصريحات الرئيس دونالد ترامب، على فرص التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران. وتشير تقارير إلى أن طهران تولي اهتمامًا كبيرًا لقضايا الكرامة، وأن الخطاب السلبي قد يدفعها إلى مزيد من التشدد. في المقابل، نشرت وول ستريت جورنال مقالًا يحث ترامب على الحفاظ على موقفه المتشدد تجاه إيران حتى يتم تفكيك برنامجها النووي.

سياسات الحرب والدمار

في سياق مختلف، سلطت صحيفة لوموند الفرنسية الضوء على الاستهداف المنهجي لقوات الشرطة في قطاع غزة من قبل إسرائيل، معتبرة أن هذه العمليات تهدف إلى نشر الفوضى وانتهاك القانون الدولي. كما أشار موقع أوريون 21 الفرنسي إلى استخدام إسرائيل لسياسة “الدمار الشامل” كأداة للعقاب والسيطرة، مستهدفًة البنى التحتية والذاكرة الجماعية في غزة وجنوب لبنان بهدف التهجير القسري.

تثير هذه التقارير مخاوف بشأن مستقبل الاستقرار الإقليمي وتداعياته على إمدادات الطاقة العالمية.يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة المجتمع الدولي على استيعاب أو منع تكرار الصدمات النفطية، وما إذا كانت الأطراف المعنية ستتمكن من إيجاد مسارات دبلوماسية لتجنب التصعيد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version