أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ جهودًا لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، مشيرًا إلى استمرار “المحادثات الإيجابية” مع إيران، وسط تأكيد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مشاركتها بالعملية.
وصف ترامب هذه الجهود بأنها “بادرة إنسانية” تهدف لمساعدة الدول المحايدة التي لم تشارك في “الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران”، محذراً من أنه “في حال عرقلة هذه العملية الإنسانية فإن هذا التدخل سيتعين التعامل معه بقوة”.
لماذا هذه العملية؟
أوضح الرئيس الأمريكي أن دولًا من أنحاء العالم طلبت مساعدة الولايات المتحدة في تحرير سفنها بمضيق هرمز، لكنه لم يذكر أسماءها. وأبلغت الولايات المتحدة تلك الدول بأنها ستتولى توجيه سفنها وإخراجها بأمان من المضيق لاستئناف أعمالها بحرية.
وصف ترامب العملية بأنها “لفتة إنسانية من قبل الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، ومن إيران بشكل خاص”، وأطلق عليها اسم “مشروع الحرية”. وتهدف العملية بحسب قوله إلى تحرير الأشخاص والشركات والدول التي وقعت ضحية للظروف.
ما موقف إيران؟
قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن أي تدخل أمريكي في نظام مضيق هرمز سيعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار. وأكد أن المضيق والمياه الخليجية لن يدارا بـ”منشورات متوهمة” للرئيس الأمريكي. لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإيرانية حتى الآن.
هل العملية عسكرية؟
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها ستبدأ دعم “مشروع الحرية” لاستعادة حرية الملاحة، مشيرة إلى أن الدعم العسكري سيتضمن مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة، ومنصات غير مأهولة، و15 ألف فرد عسكري.
وكشفت عن مبادرة “هيكل الحرية البحرية” لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع شركاء دوليين حول التهديدات البحرية. وأطلقت صحيفة “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول أمريكي أن سفن البحرية الأمريكية “ستكون بالجوار” تحسباً لمحاولات الجيش الإيراني مهاجمة السفن العابرة.
هل تتضمن العملية مرافقة السفن؟
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤول أن مبادرة ترامب لا تتضمن حالياً مرافقة السفن الحربية الأمريكية، بل آلية لتنسيق حركة الملاحة. وأشارت إلى نشر الحرس الثوري الإيراني ألغاماً بحرية في المضيق.
من جهتها، أفادت شبكة “سي إن إن” نقلاً عن مسؤول أمريكي بأن عملية “مشروع الحرية” ليست مهمة لمرافقة السفن العابرة لمضيق هرمز.
كم سفينة عالقة؟
رصدت شركة “إيه إكس إس مارين” للاستخبارات البحرية أكثر من 900 سفينة تجارية في مياه الخليج، بعد أن تجاوز عددها 1100 سفينة قبل بدء الحرب. وتؤكد المنظمة البحرية الدولية أن أكثر من 20 ألف بحار عالقون على متن سفن الشحن.
وأفاد بحارة لوكالة أسوشيتد برس برصد انفجار مسيّرات وعمليات اعتراض جوي فوق المياه، مع معاناتهم من نقص حاد في الإمدادات.
كيف يبدو الوضع في هرمز؟
تفرض إيران حصاراً مشدداً على مضيق هرمز منذ بدء الحرب، مما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة وترك مئات السفن عالقة. في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية. تسبب إغلاق المضيق في قطع تدفقات رئيسية من النفط والغاز.
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% بعد إعلان ترامب، في ظل انتظار مساعدة واشنطن في تحرير السفن العالقة.
هل المفاوضات مستمرة؟
أكد الرئيس ترامب علمه بأن ممثلي الولايات المتحدة يجرون “محادثات إيجابية للغاية” مع إيران، واصفاً إياها بأنها قد تؤدي إلى شيء إيجابي للجميع. وأشار إلى أن “الأمور تسير على ما يرام بشأن إيران”.
جاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلان إيران مراجعتها لرد الولايات المتحدة على مقترحاتها لإنهاء الحرب، مؤكدة أن هذه “ليست مفاوضات نووية”. ويتضمن المقترح الإيراني المطالبة برفع العقوبات الأمريكية وإنهاء الحصار البحري ووقف الأعمال العدائية.

