حثت الولايات المتحدة دول مجلس الأمن الدولي على دعم قرارها الذي يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، فيما رجح دبلوماسيون استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

اعتراضات روسية وصينية على قرار أمريكي بشأن مضيق هرمز

بدأت محادثات مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة، وصاغته بدعم من دول خليجية، والذي قد يمهد لفرض عقوبات على إيران أو يسمح باستخدام القوة إذا استمرت تهديداتها للملاحة في مضيق هرمز.

يطالب مشروع القرار إيران بوقف هجماتها وزرع الألغام في المضيق، بينما دعت طهران المجتمع الدولي إلى عدم تمريره، معربة عن اعتراضها على ما وصفته بـ “لغة غير متوازنة” تجاهها.

قال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن أي دولة تعارض القرار “ترسخ سابقة خطيرة للغاية”، متسائلاً عما إذا كانت تلك الدول تريد حقاً السلام.

أوضح والتز أن أفعال إيران في مضيق هرمز تمثل انتهاكاً لقرارات دولية، داعياً طهران إلى إزالة الألغام والكف عن تهديد الملاحة وفرض رسوم عبور.

ودعت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة أعضاء المجلس إلى “عدم تأجيج التوتر عبر الدفع بمشاريع قرارات تصادمية”، محذرة من أن “اعتماد مشاريع قرارات أحادية الجانب قد يؤدي إلى موجة تصعيد جديدة في الشرق الأوسط”.

وأكدت روسيا أنها أوضحت موقفها ومخاوفها الأساسية بشأن مشروع القرار، مشيرة إلى أن حرية الملاحة في الخليج لن تُستعاد إلا مع نهاية النزاع ووقف الأعمال القتالية.

قال دبلوماسيون إن القرار واجه اعتراضات قوية من الصين وروسيا، ومن المرجح أن يدفعهما ذلك إلى استخدام حق النقض ضده، مما قد يحرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للصين.

شريان أساسي للتجارة

حذرت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، من أن إغلاق مضيق هرمز ستكون له تداعيات على أمن الطاقة، ويهدد سلاسل الإمداد والأمن الغذائي بالمنطقة.

أكدت المندوبة القطرية أهمية مشروع القرار، مشددة على ضرورة أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة البحرية.

اعتبر مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، السفير جمال فارس الرويعي، أن مشروع القرار يدعم جهود إحلال السلام في المنطقة واستمرار الحوار، مشدداً على ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً.

قال المندوب الإماراتي لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، إن مشروع القرار يؤكد أهمية احترام القانون الدولي، وأن ما يحدث في هرمز يؤثر على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

شدد المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، على أن مضيق هرمز يمثل شرياناً أساسياً للتجارة العالمية، وأن أي إعاقة لأمنه تثير القلق.

أكد فيصل العنزي، نائب المندوب الكويتي لدى الأمم المتحدة، على ضرورة أن تظل الممرات المائية الدولية مفتوحة وآمنة وألا تخضع للتهديدات.

تنديد إيراني

ندد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بمشروع القرار، معتبراً أنه يتجاهل سبب الوضع الراهن في المضيق والمتمثل في لجوء واشنطن إلى القوة.

ربط عراقجي عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي بإنهاء الحرب ورفع الحصار البحري والعقوبات، داعياً المجتمع الدولي لعدم السماح باستغلال مجلس الأمن.

شدد سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، على أن الحل الوحيد في مضيق هرمز يكمن في وضع حد للحرب، ورفع الحصار البحري الأمريكي، واستئناف حركة الملاحة.

حذر إيرواني من أن تبني مشروع القرار الأمريكي سيرسي سابقة خطيرة عبر إضفاء شرعية على التدابير القسرية الأحادية الجانب.

ويُعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

ينتظر مجلس الأمن الدولي مناقشة إضافية حول مشروع القرار، مع استمرار التباين في وجهات النظر بين الأعضاء، خاصة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version